السيد كاظم الحائري
175
مناسك الحج
وكانت هناك تقيّة تحول دون إدراك الوقوف ولو في الوقت الاضطراريّ بعرفات وبالمشعر أو بالمشعر وحده في الأقلّ ، ففي هذه الصورة لا يصحّ الحجّ بالعمل على أساس مخالفة حكم القاضي ؛ لأنّه على خلاف التقيّة ، ولا يبعد الاجتزاء باتّباع القاضي . الثالثة : أن يعلم المكلّف بأنّ حكم القاضي على خطأ ، ولكنّ الظروف تسمح له بإدراك عرفات والمشعر ولو في الوقت الاضطراريّ أو بإدراك اضطراريّ المشعر خاصّة في الأقلّ ، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يدرك ما وسعه ممّا لا يتعارض مع التقيّة ، فإن أدرك ولو اضطراريّ المشعر صحّ حجّه ، وفي هذه الصورة يمكن للحاجّ أن يرمي جمرة العقبة إن أحبّ في اليوم العاشر بموجب حكم القاضي السنّيّ ولو بعنوان المجاراة ، ولكن لا يكتفي بذلك ، ويؤجّل الذبح والحلق إلى اليوم العاشر الواقعيّ ، ففي اليوم العاشر الواقعيّ يرمي جمرة العقبة ، ويذبح ويحلق ويطوف . يبقى السؤال عن أنّ المقياس في التقيّة التي توجب صحّة العمل على أساس حكم القاضي السنّيّ هل هو الشخص نفسه ، أو هو التقيّة العامّة ؟ والجواب : لا يبعد كفاية التقيّة العامّة ، وإن أمكن للبعض الاحتياط .